الشيخ محمد علي الگرامي القمي
287
التعليقه على تحرير الوسيلة
يرتضعوا من هذا اللبن ، فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم ؛ وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . ( مسألة 13 ) : إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ، ثمّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل ، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن ، لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر . ( مسألة 14 ) : الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً ، يبطله لو حصل لاحقاً ، فلو كانت له زوجة صغيرة ، فأرضعتها بنته أو امّه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا ، بطل نكاحها وحرمت عليه ؛ لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو اختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له ، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً . وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة ؛ لأنّها صارت امّ زوجته ، وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة ؛ لكونها بنتاً له في الأوّل ، وبنت زوجته المدخول بها في الثاني . نعم ، ينفسخ عقدها « 1 » وإن لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة ؛ وإن لم تحرم عليه . تنبيه إذا كان أخوان في بيت واحد - مثلًا - وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر ، وأرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر حتّى يحلّ له النظر إليها ، يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة « 2 » ، وتُرضع زوجةُ كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً
--> ( 1 ) . بل وعقد الكبيرة أيضاً على الأحوط ، لعدم صحّة اجتماع عقدهما معاً حدوثاً وبقاءً ، ولا يمكن الترجيح ( ومقتضى إطلاق الأدلّة كفاية التقارن الزماني في ذلك ، فتأمّل ) . ( 2 ) . على فرض صحّة هذا التزويج كما هو الظاهر ، والأستاذ - وكذا الخوئي - يبطله أو يتأمّل فيه لعدم إمكان التمتّع بالصغيرة فإنشاء الزواج على رأيه صوري . لكن الظاهر عدم تقوّم الزوجية بإمكان التمتّع الفعلي فلا إشكال في الصغيرة وكذا الكبيرة التي رؤيتها توجب النفرة .